يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في قطاع السفر، لا سيما في مجال تخطيط الرحلات وحجزها. فمن خلال تحليل كميات هائلة من البيانات وفهم تفضيلات المستخدمين، تستطيع الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تخصيص تجارب السفر، وتقديم توصيات مُخصصة، وتبسيط عملية الحجز، مما يوفر الوقت والجهد على المسافرين.
في هذا المقال من تورزم تريك سنستكشف الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في السياحة، وتبحث في تأثيره على تخطيط السفر المُخصص، وخدمة العملاء، والتجربة السياحية الشاملة.
كيف يغير الذكاء الاصطناعي حجز الرحلات السياحية
يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في عالم حجز السفر من خلال أتمتة العمليات، وتخصيص التوصيات، وتحسين خدمة العملاء. تُعالج روبوتات الدردشة المُدعمة بالذكاء الاصطناعي الاستفسارات، ويُبسط المساعدون الافتراضيون الحجوزات، وتُحسّن خوارزميات التسعير الديناميكية التكاليف. وهذا يُؤدي إلى تجارب سفر أسرع وأكثر كفاءةً ومصممة خصيصًا للمستخدمين.
فيما يلي نظرة أكثر تفصيلًا على كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لحجز السفر:
1. تبسيط الحجز وتسجيل الوصول تشمل:
أنظمة الحجز الآلية: تُعالج الأنظمة المُدعمة بالذكاء الاصطناعي عددًا كبيرًا من الحجوزات، مما يُوفر تأكيدًا فوريًا ويُقلل من الأخطاء.
روبوتات الدردشة: تُقدم روبوتات الدردشة المُدعمة بالذكاء الاصطناعي دعمًا للعملاء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتُجيب على الاستفسارات، وتُرشد المستخدمين خلال عملية الحجز.
التعرف على الوجه: تُسرّع تقنية التعرف على الوجه المُدعمة بالذكاء الاصطناعي عمليات تسجيل الوصول والصعود إلى الطائرة في المطارات والفنادق.
مسارات سفر مُخصصة: يُحلل الذكاء الاصطناعي سلوك السفر السابق، والتفضيلات، والبيانات الفورية لإنشاء توصيات ومسارات رحلات مُخصصة.
٢. تجربة عملاء مُحسّنة:
التسعير الديناميكي: تُعدّل خوارزميات الذكاء الاصطناعي الأسعار بناءً على الطلب ووقت الحجز وعوامل أخرى، مما يُساعد المسافرين على العثور على أفضل العروض.
توصيات مُخصّصة: يُصمّم الذكاء الاصطناعي اقتراحات مُخصّصة لرحلات الطيران والفنادق والأنشطة والمطاعم بناءً على تفضيلات كل مسافر.
المساعدون الافتراضيون: يُمكن للمساعدين الافتراضيين المُدعّمين بالذكاء الاصطناعي حجز التذاكر والفنادق، بل وحتى إدارة برامج السفر، كل ذلك من خلال الأوامر الصوتية.
التكيّف الفوري: يُمكّن الذكاء الاصطناعي من تعديل خطط السفر استجابةً للتغييرات غير المتوقعة، مثل تأخير الرحلات أو إلغائها، مُقدّمًا خيارات بديلة.
٣. زيادة الكفاءة والتوفير:
توقع الطلب: يُساعد الذكاء الاصطناعي شركات الطيران والفنادق على تحسين مواردها وإدارة مستويات التوظيف من خلال توقع الطلب على الحجوزات.
كشف الاحتيال: تُحدّد خوارزميات الذكاء الاصطناعي الحجوزات الاحتيالية وتمنعها، مما يضمن معاملات آمنة.
تحسين الميزانية: يُمكن للذكاء الاصطناعي تحليل اتجاهات الإنفاق واقتراح أفضل أوقات السفر، مما يُساعد المسافرين على الالتزام بميزانيتهم.
٤. التوجهات المستقبلية:
تجارب مُخصصة للغاية: سيواصل الذكاء الاصطناعي تحسين قدرته على فهم احتياجات المسافرين وتوقعها، مما يؤدي إلى تجارب أكثر تخصيصًا.
تكامل سلس: سيتم دمج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في جميع جوانب عملية السفر، من التخطيط إلى التجارب في الموقع والتفاعل بعد الرحلة.
خدمات الكونسيرج المدعومة بالذكاء الاصطناعي: سيعمل الذكاء الاصطناعي كمساعد سفر، حيث يتعرف على المستخدمين بمرور الوقت، ويقدم توصيات ودعمًا شخصيًا.

مقارنة بين أدوات تخطيط السفر التقليدية والذكية
تكمن الاختلافات الرئيسية بين أدوات تخطيط السفر التقليدية والذكية في المرونة والسرعة والوصول إلى المعلومات. الأدوات التقليدية، مثل الخرائط الورقية والكتيبات، تتطلب جهدًا ووقتًا أكبر للتخطيط، بينما توفر الأدوات الذكية، مثل تطبيقات الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت، تجربة سفر أكثر كفاءة وراحة.
أدوات تخطيط السفر التقليدية:
- تعتمد على الورق: الخرائط الورقية، وكتيبات الإرشادات، والأدلة السياحية المطبوعة.
- تتطلب وقتًا وجهدًا أكبر: البحث عن المعلومات، والتخطيط، وتنظيم التفاصيل.
- قد تكون أقل دقة: قد تتغير المعلومات بسرعة، وقد لا تكون الخرائط محدثة.
- تفتقر إلى التفاعلية: لا يمكن تعديل الخطط بسهولة، وقد لا تكون هناك إمكانية للتواصل السريع مع الجهات المعنية.
أدوات تخطيط السفر الذكية:
- تعتمد على التكنولوجيا: الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والتطبيقات المتخصصة.
- توفر الوقت والجهد: تسهل البحث عن المعلومات، وحجز الفنادق وتذاكر الطيران، والتواصل مع الجهات المعنية.
- تتميز بالدقة والتحديث المستمر: توفر معلومات محدثة عن حركة المرور، والطقس، والأحداث المحلية.
- توفر تجربة تفاعلية: تسمح بتعديل الخطط بسهولة، والتواصل مع الآخرين، والحصول على الدعم الفوري.
- أكثر كفاءة في التخطيط: توفر مجموعة متنوعة من الخيارات، وتساعد في تخصيص الرحلات لتناسب اهتمامات المسافر.
اكتشف أفضل الشقق الفندقية في باريس: دليل شامل لإقامة مريحة وفاخرة بأسعار معقولة
أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي للسفر (Google Travel, Hopper…)
تشمل تطبيقات السفر الشهيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تطبيقي Hopper وGoogle Travel. يشتهر Hopper بميزاته في التنبؤ بأسعار الرحلات الجوية والفنادق وتأجير السيارات، بينما يوفر Google Travel تخطيط الرحلات والتوصيات. ومن التطبيقات الأخرى البارزة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في مجال السفر Tripadvisor وExpedia وKayak.
Hopper:
الميزة الرئيسية: التنبؤ بأسعار الرحلات الجوية والفنادق.
كيفية العمل: يحلل الذكاء الاصطناعي في Hopper بيانات الأسعار التاريخية للتنبؤ باتجاهات الأسعار المستقبلية، مما يساعد المستخدمين على تحديد موعد الحجز.
ميزات إضافية: تجميد الأسعار (تثبيت السعر مقابل رسوم)، وإشعارات ديناميكية بالعروض، وحجز الرحلات الجوية والفنادق وتأجير السيارات.
تجربة المستخدم: يشتهر Hopper بواجهته سهلة الاستخدام وتركيزه على مساعدة المستخدمين على توفير المال على السفر.
Google Travel:
الميزة الرئيسية: تخطيط الرحلات والتوصيات.
كيفية العمل: يستخدم Google Travel الذكاء الاصطناعي للعثور على معلومات حول الرحلات الجوية والفنادق والأنشطة وتنظيمها، وإنشاء برامج رحلات مخصصة.
ميزات إضافية: تتبع أسعار الرحلات الجوية والفنادق، والتكامل مع خدمات Google الأخرى.
كيف تستخدم ChatGPT لتوليد خطة سفر مخصصة
لإنشاء خطة سفر مخصصة مع ChatGPT، ابدأ بتزويدها بوجهتك وتواريخ سفرك وتفضيلاتك مثل الميزانية والاهتمامات (مثل المشي لمسافات طويلة والطعام) وأسلوب السفر (مثل السفر بمفردك أو مع عائلتك). يمكن لـ ChatGPT بعد ذلك إنشاء برنامج رحلة مفصل بالأنشطة والمطاعم المقترحة وخيارات النقل، وحتى المساعدة في وضع الميزانية وقوائم التعبئة.
إليك بعض التفاصيل أكثر:
توفير السياق والتفضيلات وتشمل:
1- حدد الوجهة: أخبر ChatGPT بالمدينة أو المنطقة أو البلد الذي تخطط لزيارته.
2- حدد مدة رحلتك: حدد عدد الأيام أو الأسابيع التي ستسافر فيها.
3- شارك اهتماماتك وأسلوب سفرك: أخبر ChatGPT بأنواع الأنشطة التي تستمتع بها (مثل المتاحف والمشي لمسافات طويلة وجولات الطعام والحياة الليلية) وما إذا كنت مسافرًا بمفردك أو مع عائلتك أو مع شريك.
4- اذكر ميزانيتك: حدد ما إذا كانت ميزانيتك محدودة أو متوسطة أو تفضل السفر الفاخر.
حجوزات الفنادق الذكية: كيف تختار الخيار الأنسب لك
لاختيار حجز فندقي ذكي ومناسب، يجب عليك أولاً تحديد ميزانيتك واحتياجاتك، ثم مقارنة الأسعار والعروض على مواقع الحجز المختلفة، والتحقق من سمعة الفندق وموقع وخدماته من خلال قراءة تقييمات النزلاء السابقين.
إليك التفاصيل فيمايلي:
- 1. تحديد الميزانية والاحتياجات: قبل البدء في البحث، حدد المبلغ الذي ترغب في إنفاقه على الإقامة، وحدد أيضاً الخدمات التي تحتاجها (مثل الإفطار، الواي فاي، قرب الفندق من أماكن معينة، إلخ).
- 2. مقارنة الأسعار والعروض: قارن أسعار الفنادق المختلفة على مواقع الحجز المتعددة، وابحث عن العروض الخاصة والخصومات التي قد توفرها بعض الفنادق، خاصةً إذا كنت تخطط للإقامة لفترة طويلة.
- 3. التحقق من سمعة الفندق: اقرأ تقييمات النزلاء السابقين على مواقع الحجز أو في المنتديات المتخصصة، وتأكد من أن الفندق يتمتع بسمعة جيدة وأن الخدمات التي يقدمها تتناسب مع توقعاتك.
- 4. التحقق من الموقع والخدمات: تأكد من موقع الفندق وقربه من الأماكن التي ترغب في زيارتها، وتحقق من الخدمات التي يقدمها (مثل خدمة الغرف، خدمة الواي فاي، موقف السيارات، إلخ).
- 5. استخدام تطبيقات حجز الفنادق: هناك العديد من تطبيقات حجز الفنادق التي توفر سهولة في الاستخدام، وتنوعًا في الخيارات، ودقة في الأسعار، ووضوحًا في الشروط، ومصداقية في التقييمات، بالإضافة إلى العروض الخاصة.
- 6. التواصل المباشر: لا تتردد في التواصل مع الفندق مباشرةً للتأكد من توفر العروض أو الخصومات التي قد لا تجدها على مواقع الحجز، وللتأكد من المعلومات التي تحتاجها.
- 7. برامج الولاء: إذا كنت قد أقمت في فندق سابقًا وأعجبتك تجربتك، فاستخدم برامج الولاء التي قد توفر لك خصومات إضافية.
- 8. استخدام مواقع حجز فنادق موثوقة: تأكد من استخدام مواقع حجز فنادق موثوقة ومعروفة بتقديم خدمات عالية الجودة.
- 9. استخدام محركات الحجز: هناك العديد من محركات الحجز التي توفر تجربة حجز سلسة وذكية، وتساعدك في إدارة الحجوزات بشكل فعال.
أدوات متابعة الأسعار والتنبيهات الذكية للتذاكر
تتوفر العديد من الأدوات الذكية لتتبع أسعار التذاكر وإرسال التنبيهات، مما يساعد المسافرين على الحصول على أفضل العروض. من بين هذه الأدوات نجد تطبيقات ومواقع متخصصة في حجز تذاكر الطيران والفنادق مثل Skyscanner وGoogle Flights وWego وKayak وMomondo.
أدوات تتبع الأسعار والتنبيهات الذكية:
- تطبيقات ومواقع حجز تذاكر الطيران: توفر هذه الأدوات محركات بحث شاملة لمقارنة أسعار الرحلات من مختلف شركات الطيران ومواقع الحجز، بالإضافة إلى إمكانية تفعيل تنبيهات الأسعار لتلقي إشعارات عند انخفاض أسعار الرحلات.
- Skyscanner: يقدم محرك بحث قوي مع مرونة في عرض الأسعار حسب التواريخ، وخاصية “الذهاب إلى أي مكان” لاستكشاف أرخص الرحلات.
- Google Flights: يتيح تتبع أسعار الرحلات لتواريخ محددة أو أي تواريخ أخرى، مع إمكانية تفعيل تنبيهات الأسعار.
- Wego: يقدم منصة شاملة لحجز تذاكر الطيران والفنادق، مع التركيز على الأمان والموثوقية، حسب تقرير سفر 2024.
- Kayak: يتيح مقارنة الأسعار من مختلف مواقع الحجز وشركات الطيران، مع إمكانية تفعيل تنبيهات الأسعار.
- Momondo: يقدم محرك بحث شامل للرحلات والفنادق، مع التركيز على توفير أرخص الأسعار.
- مواقع مقارنة الأسعار: تتيح مواقع مثل Kayak وMomondo وSkyscanner مقارنة الأسعار من مختلف مواقع الحجز وشركات الطيران، مما يساعد على الحصول على أفضل صفقة.
- خدمات التنبيهات: توفر العديد من مواقع حجز تذاكر الطيران مثل Wingie ميزة تنبيهات الأسعار، حيث يتم إعلامك بانخفاض سعر الرحلة.
الذكاء الاصطناعي وتجربة العملاء في المطارات والفنادق
يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً سريعاً في تجربة العملاء في المطارات والفنادق، مُوفراً تفاعلات شخصية، وعمليات مُبسطة، وكفاءة مُعززة. في المطارات، تُدير الأنظمة المُدعمة بالذكاء الاصطناعي تتبع الأمتعة، والتعرف على الوجه للصعود إلى الطائرة، وحتى مساعدي خدمة العملاء الآليين. تستخدم الفنادق الذكاء الاصطناعي لتجارب غرف مُخصصة، وتسجيل وصول/مغادرة آلي، وخدمات الاستقبال المُدعمة بالذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في المطارات:
أمان مُعزز: تُختبر الأنظمة المُدعمة بالذكاء الاصطناعي لتحسين كشف التهديدات وتبسيط عمليات الفحص الأمني من خلال التحليل السلوكي.
مناولة أمتعة فعّالة: تُوفر أنظمة التتبع الذكية تحديثات آنية حول موقع الأمتعة، مما يُقلل من القلق المُرتبط بفقدان أو تأخير الأمتعة.
صعود مُبسط: تُسهّل تقنية التعرف على الوجه والقياسات الحيوية عملية التحقق من هوية الركاب بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
توصيات مُخصصة: تستخدم شركات الطيران الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات السفر وتقديم عروض وحملات ترويجية مُخصصة للمسافرين.
عمليات مُحسّنة: يُحسّن الذكاء الاصطناعي جداول الرحلات، وتخصيص الموارد، وحتى تعيين البوابات.
الذكاء الاصطناعي في الفنادق:
تجارب غرف مُخصصة: يمكن للذكاء الاصطناعي تخصيص درجة حرارة الغرفة، والإضاءة، ووسائل الترفيه، وحتى تفضيلات الأسرّة ووسائل الراحة.
تسجيل الوصول/المغادرة الآلي: تُسهّل الأكشاك وتطبيقات الهاتف المحمول المُدعمة بالذكاء الاصطناعي عملية الوصول والمغادرة.
خدمة الاستقبال المُدعمة بالذكاء الاصطناعي: يمكن للمساعدين الافتراضيين التعامل مع طلبات النزلاء، وتقديم معلومات حول مرافق الفندق، وحتى طلب خدمات مثل خدمة الغرف أو النقل.
الرؤى المُستندة إلى البيانات: يُحلل الذكاء الاصطناعي آراء النزلاء وتفضيلاتهم لتحسين تقديم الخدمات وتخصيص العروض.
المساعدة الروبوتية: تستخدم بعض الفنادق الروبوتات لمهام مثل توصيل الأغراض إلى الغرف وتقديم معلومات أساسية عن النزلاء.
أمان مُعزز: تُعزز أنظمة التعرف على الوجه والمراقبة الأمن والسلامة داخل مباني الفندق.

حدود الذكاء الاصطناعي في السفر: ما الذي لا يستطيع فعله بعد
بينما يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في تخطيط السفر والمساعدة فيه، إلا أنه لا يزال يواجه بعض القيود. إذ يُعاني الذكاء الاصطناعي من صعوبات في تقديم تجارب شخصية تتجاوز التوصيات القائمة على البيانات، ويفتقر إلى الفهم الدقيق للمشاعر البشرية اللازمة للتعامل مع المواقف المعقدة، وقد يكون عرضة للتحيز والمعلومات المضللة. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد بشكل كبير على البيانات، وقد لا يكون مُجهزًا للتعامل مع المواقف الفريدة أو غير المتوقعة، خاصةً في الأماكن الأقل ارتيادًا.
إليكم تفصيلًا أكثر فيما يلي:
1. غياب التخصيص الحقيقي: يتفوق الذكاء الاصطناعي في تقديم التوصيات بناءً على السلوكيات والتفضيلات السابقة، لكنه لا يستطيع فهم “السبب” وراء تلك التفضيلات أو توقع الاحتياجات الفريدة التي تتجاوز البيانات.
على سبيل المثال، قد يقترح الذكاء الاصطناعي مطعمًا شهيرًا بناءً على التقييمات، لكنه لا يستطيع توقع رغبة المسافر في عشاء رومانسي هادئ بناءً على شخصيته أو مزاجه.
٢. صعوبة التعامل مع المواقف المعقدة أو غير المتوقعة: يواجه الذكاء الاصطناعي صعوبة في التعامل مع المواقف الدقيقة التي تتطلب التعاطف والذكاء العاطفي وحل المشكلات الإبداعي، مثل التعامل مع رحلة متأخرة بسبب الركاب المنزعجين أو التعامل مع جواز سفر مفقود في بلد أجنبي.
في حين أن الذكاء الاصطناعي قادر على توفير المعلومات والإرشادات، إلا أنه لا يغني عن التعاطف البشري والقدرة على التعامل مع المواقف العاطفية المعقدة.
٣. الاعتماد على البيانات واحتمالية التحيز: تعتمد خوارزميات الذكاء الاصطناعي على مجموعات بيانات ضخمة، وإذا كانت البيانات غير كاملة أو متحيزة أو قديمة، فإن توصيات الذكاء الاصطناعي وإجراءاته ستكون معيبة.
على سبيل المثال، إذا تم تدريب الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على بيانات من نوع واحد من المسافرين، فقد لا يتمكن من خدمة مسافرين متنوعين بفعالية.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُديم التحيزات القائمة في السفر، مثل إعطاء الأولوية للوجهات الشهيرة وإهمال الوجهات الأقل زيارة.
٤. عدم القدرة على الحجز المباشر ودمج برامج الولاء: في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التخطيط والتوصيات، إلا أنه غالبًا ما يفتقر إلى القدرة على حجز الرحلات الجوية أو الفنادق أو غيرها من الخدمات مباشرةً.
وبالمثل، قد يُشكل التكامل مع برامج الولاء المختلفة وإدارة النقاط والمكافآت تحديًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية.
٥. احتمالية المعلومات المضللة و”الهلوسة”: على الرغم من قوة الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلا أنه قد يُنتج أحيانًا معلومات غير دقيقة أو مُلفقة، خاصةً عند التعامل مع معلومات سفر مُحددة أو غامضة.
قد يُصاب الذكاء الاصطناعي بالهلوسة أو يُختلق معلومات عندما لا يملك إجابة موثوقة، مما قد يُمثل مشكلة للمسافرين.
٦. الاعتماد على التكنولوجيا وإمكانية ضعف المهارات البشرية: قد يؤدي الاعتماد المُفرط على الذكاء الاصطناعي إلى تراجع قدرة المسافرين على التنقل بشكل مستقل أو حل المشكلات دون مساعدة تكنولوجية.
في الحالات التي تفشل فيها التكنولوجيا أو تكون غير مُتاحة، قد يجد المسافرون أنفسهم في وضع غير مُواتٍ.
٧. مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وأمنها: يثير جمع ومعالجة كميات هائلة من بيانات المسافرين مخاوف بشأن الخصوصية والأمن.
هناك خطر اختراق البيانات أو إساءة استخدام المعلومات الشخصية، مما قد يُضعف الثقة في أنظمة السفر المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
الخاتمة
في الختام، يُبشّر استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط السفر، وتحديدًا لحجز الرحلات في خطوة واحدة، بزيادة الكفاءة والتخصيص. إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات لإنشاء برامج رحلات مُصمّمة خصيصًا، والتعامل مع عمليات حجز مُعقّدة، مما قد يُوفّر الوقت والجهد على المسافرين. مع ذلك، ينبغي أيضًا مراعاة الجوانب السلبية المُحتملة، مثل الاعتماد المُفرط على التكنولوجيا، وضرورة ضمان الإشراف البشري على تجارب السفر.